محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
309
شرح الكافية الشافية
فالمذكر كقولك في " عدى " و " قصى " : " عدوى " و " قصوى " . والمؤنث كقولك في " ضريّة " و " أميّة " : " ضروى " و " أموي " . وقالوا في " طهيّة " : " طهوى " على القياس ، و " طهوى " - بضم الطاء ، وسكون الهاء - و " طهوى " - بفتح الطاء وسكون الهاء - على غير قياس . وقالوا - أيضا - في " أميّة " : " أموي " على القياس و " أموي " - بفتح الهمزة - على غير قياس . وامتنعوا من حذف الياء فيما ضوعف أو كانت عينه واوا ك " جليلة " و " طويلة " ؛ لأنهم لو حذفوا الياء فيهما لقيل " جللى " و " طولى " ؛ فاستثقلوا فك التضعيف بلا فصل ، وتصحيح الواو متحركة مفتوحا ما قبلها ، وأبقوا الياء محصنة من ذلك . وألحق سيبويه " 1 " " فعولة " ب " فعيلة " - صحيح اللام كان أو معتلها - فيقول في النسب إلى " فروقة " و " عدوّة " : " فرقى " و " عدوى " ؛ وحجته في ذلك : قول العرب في النسب إلى " شنوءة " " 2 " : " شنئى " . وهذا عند أبي العباس من النسب الشاذ فلا يقيس عليه بل يقول في كل ما سواه من " فعولة " : " فعولى " كما يقول الجميع في " فعول " صحيحا كان ك " سلول " أو معتلا ك " عدوّ " فلا يقال فيهما باتفاق إلا " سلولىّ " و " عدوّىّ " . وإن كان المنسوب إليه ثلاثيا مكسور العين فتحت عينه وجوبا كقولك في " نمر " : " نمرى " وفي " إبل " : " إبلي " وفي " الدّئل " " 3 " : " دؤلى " . وشذ قولهم في " الصّعق " : " صعقى " . والأصل : " صعق " فكسروا الفاء اتباعا لكسرة العين ثم ألحقوا ياء النسب ، واستصحبوا الكسرتين شذوذا . والجيد في النسب إلى " تغلب " ونحوه من الرباعي الساكن الثاني المكسور الثالث بقاء الكسرة .
--> ( 1 ) الكتاب : ( 3 / 339 ، 3 / 345 ) . ( 2 ) شنوءة : بطن من الأزد ، من القحطانية ، وهم : بنو نصر بن الأزد ، وبنو شنوءة هذا : هم الذين يقال لهم أزد شنوءة . وشنوءة : بطن من بنى راشد ، من لخم من القحطانية ، كانت مساكنهم بالبر الشرقي من صعيد مصر ، بين ترعة شريف إلى معصرة بوش . معجم القبائل ( 2 / 614 ) . ( 3 ) الدئل : دويبة . القاموس ( دأل ) .